المحقق النراقي

98

مستند الشيعة

قلنا . الوضوء في الأخبار مبين كما مر وأطلق فيها الغسل ، والأصل عدم التقييد . وأيضا : ورد في المعتبرة أن الوضوء في القرآن مذكور ( 1 ) والغسل فيه مطلق ، فيحصل الوضوء به ، ويلزمه تيقن البراءة . والرابع : بمنع عدم الفصل كما سيظهر ، كيف واقتصر بعضهم بذكره في اليدين خاصة . والخامس : بمنع الشيوع الذي يوجب الانصراف إليه ، سلمناه ولكنه في غير الذقن كما مر . ولضعف تلك الأدلة - التي هي مستند الأكثر - ذهب جماعة من المتأخرين ( 2 ) إلى عدم وجوبها . وهو صريح السيد ( 3 ) ، والحلي ( 4 ) ، وابن سعيد ( 5 ) ، وظاهر الصدوق في الهداية ( 6 ) ، ومحتمل النافع واللمعة ( 7 ) ، للأصل ، وإطلاق الآية والأخبار ، وصدق الامتثال ، وصحيحة حماد السابقة ( 8 ) ، بتقريب : إن المسح في اللغة يصدق على إمرار اليد ولو في الغسل ، واستعمل فيه أيضا في الروايات كرواية قرب الإسناد ، المتقدمة ( 9 ) ، في صحيحة زرارة - بعد قوله : " فأسدله على

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 412 أبواب الوضوء ب 23 ح 1 . ( 2 ) كما نسبه إليهم في الحدائق 2 : 230 ، ونفى عنه البعد في الكفاية : 2 ، ويظهر الميل إليه في المدارك 1 : 200 ، واستظهره في المشارق : 103 - ثم قال : لكن الشهرة بين الأصحاب والتكليف اليقيني . بالغسل إنما يقتضيان ملازمة الاحتياط . ( 3 ) الإنتصار : 16 . ( 4 ) السرائر 1 : 99 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 35 . ( 6 ) الهداية : 17 . ( 7 ) النافع : 7 ، اللمعة : 18 . ( 8 ) ص 96 . ( 9 ) ص 95 .